الشيخ السبحاني
45
دراسات موجزة في الخيارات والشروط
الأوّل : الإسقاط بعد العقد وبعد ظهور الغبن إسقاط الخيار بعد العقد وبعد ظهور الغبن على وجوه : أ . إسقاط الخيار مع العلم بمقدار الغبن . ب . إسقاط الخيار مع الجهل بمقدار الغبن ، بأيّ مرتبة كان ، فاحشاً أو أفحش . ج . إسقاط الخيار بزعم أنّ التفاوت عشرة فظهر مائة . لا كلام في صحّة الإسقاط في الصورتين الأُوليين ، إنّما الكلام في الصورة الثالثة ، ففي السقوط وجهان : 1 . عدم طيب نفسه بسقوط هذا المقدار من الحقّ كما لو أسقط حقّ عرض ، زعم انّه شتم لا يبلغ القذف فتبيّن كونه قذفاً . 2 . انّ الخيار أمر واحد مسبّب عن مطلق التفاوت الذي لا يُتسامح به ولا تعدّد فيه فيسقط بمجرّد الإسقاط ، وأمّا القذف وما دونه من الشتم فهما حقّان مختلفان ، فلا يكون أحدهما دليلًا على إسقاط الآخر . « 1 » والأولى التفصيل بين كون التفاوت داعياً وكونه قيداً ، فإن أسقط الخيار بداعي أنّ التفاوت ربع على وجه لو كان التفاوت أكثر أيضاً لما توقف في الإسقاط ، فحينئذ فقد أسقط مطلق الخيار لعدم كون الداعي قيداً ، بخلاف ما لو أسقط الخيار المقيد بكون سببه الربع ، فلا يعدّ دليلًا على سقوط مطلق الخيار ، لأنّ الساقط غير الواقع ، وما ذكر من أنّ الخيار واحد لا يتعدّد وإن كان صحيحاً ، لكن لا يكون دليلًا على صحّة الإسقاط كما عليه المستدلّ بل يجتمع مع بطلانه .
--> ( 1 ) المتاجر : قسم الخيارات ، ص 238 .